قطب الدين الراوندي

97

فقه القرآن

الرابع - قال مجاهد : " ان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى " معناه ان تحرجتم من ولاية اليتامى وأكل أموالهم ايمانا وتصديقا ، فكذلك تحرجوا من الزنا وانكحوا النكاح المباح من واحدة إلى أربع ، فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة . الخامس - قال الحسن : ان خفتم ألا تقسطوا في اليتيمة المرباة في حجركم فانكحوا ما طاب لكم من النساء مما أحل لكم من يتامى قراباتكم مثنى وثلاث - الآية . وبه قال الجبائي ، وقال : الخطاب متوجه إلى ولي اليتيمة إذا أراد أن يتزوجها ، فإنه إذا كان هو وليها كان له أن يزوجها قبل البلوغ وله أن يزوجها . السادس - قال الفراء : المعنى ان كنتم تتحرجون من مؤاكلة اليتامى فتحرجوا من جمعكم بين اليتائم ثم لا تعدلون بينهن . ( فصل ) أما قوله تعالى " فانكحوا ما طاب لكم " فهو جواب لقوله " وان خفتم ألا تقسطوا " على ما روي عن عائشة وأبي جعفر عليه السلام . ومن قال إن تقديره ان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فكذلك تخافوا في النساء ، الجواب قوله " فانكحوا " ، والتقدير فان خفتم ألا تقسطوا فخافوا في أموال اليتامى فتعدلوا فيها فكذلك فخافوا ألا تقسطوا في حقوق النساء ، فلا تتزوجوا منهن الا من تأمنون معه الجور مثنى وثلاث ورباع ، فان خفتم أيضا من ذلك فواحدة ، فان خفتم من الواحدة فمما ملكت ايمانكم ، فنزل ذكر فلذلك فخافوا ألا تقسطوا في حقوق النساء لدلالة الكلام عليه ، وهو قوله " فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " . ومعنى " ألا تقسطوا " أي ألا تعدلوا ولا تقسطوا ، والأقساط العدل ، واليتامى